بهمنيار بن المرزبان
758
التحصيل
الفصل السادس من كتاب النّفس أعنى الباب الرابع من المقالة الثانية من الكتاب الثالث من كتب التحصيل في الابصار الأجسام « 1 » بالتّقسيم الأوّل على قسمين : جسم ليس من شأنه أن يحجب ما وراءه وهو الشّفاف [ الشّفاف ] « 2 » مثل الهواء ؛ وجسم من شأنه أن يحجب ما وراءه ؛ والّذي من شأنه أن يحجب ما وراءه فإمّا أن « 3 » يرى من غير حاجة إلى حضور شيء آخر بعد وجود المتوسّط الشّاف وهذا هو المضيء كالشّمس ، ومنه ما يحتاج إلى حضور شيء مضيء حتّى يرى ، وهذا هو الملوّن . واللّون بالفعل إنّما يحدث بسبب المضيء « 4 » ، فإنّ النّور إذا وقع على جرم ما حدث منه « 5 » بياض بالفعل أو سواد أو خضرة . والشّفّاف قد يكون شفّافا بالقوّة ، وقد يكون شفّافا بالفعل ؛ والشفّاف يصير بالفعل باستحالة الجسم الملوّن وحصول لونه بالفعل من دون أن يستحيل في الجسم الشّفّاف [ الشّاف ] « 6 » شيء ، وهذا مثل المسلك ، فإنّه إنّما يكون مسلكا بالفعل إذا وجد فيه سالك .
--> ( 1 ) - انظر الفصل الأول من المقالة الثالثة من الفن السادس من طبيعيات الشفاء . ( 2 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ : وعبارة الشفاء هكذا : جسم ليس من شأنه هذا الحجب المذكور ولنسم الشاف . ( 3 ) - ج : فأما ما يرى . ( 4 ) - الشفاء : بسبب النور . ( 5 ) - الشفاء : فيه . ( 6 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ .